السيد عبد الحسين شرف الدين
32
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام
أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه ، فأخذ النبي - صلّى اللّه عليه وآله - برقبته ثم قال : هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . فقاموا يقولون لأبي طالب وهم يضحكون : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع . قلت : وأخرج هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره في تفسير قوله تعالى : « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » بالاسناد إلى البراء بن عازب . وأخرجه عبد اللّه في زوائد مسند أبيه الإمام أحمد بن حنبل بالاسناد إلى علي - عليه السّلام ، ورواه الطبري في تاريخه عن ابن عباس ، وأورده ابن الأثير في الجزء الثاني من تاريخه عند ذكر أمر اللّه تعالى نبيه - صلّى اللّه عليه وآله - باظهار دعوته ، وأخرجه آخرون ذكرنا عبائرهم في كتابنا سبيل المؤمنين وفقنا اللّه لخدمة الدين بطبعه ، فإنه من أحسن ما صنف في ذلك الموضوع . أبان بن تغلب : ( ومنهم ) أبو سعيد أبان بن تغلب بن رباح الجريري ، كان عظيم المنزلة في أصحابنا جليل القدر علما وعملا من أوثق الناس وأفضلهم ، صحب الإمام زين العابدين فباقر علوم النبيين فأبا عبد اللّه الصادق الأمين - صلوات اللّه وسلامه عليهم - وروى